هل فرض حمدي المدب هذا المدرب في الترجي؟

حلّ المدرب الفرنسي باتريس بوميل بالعاصمة تونس تمهيدًا لإتمام إجراءات التعاقد مع إدارة الترجي الرياضي التونسي، في خطوة تؤشر إلى مرحلة جديدة في مسار فريق أكابر كرة القدم، عنوانها إعادة الهيكلة الفنية والبحث عن استعادة بريق النتائج محليًا وقاريًا.

وفي المقابل تؤكد مصادرنا أنه تم منح بوميل صلاحيات القرار في اختيار تركيبة الإطار الفني ولكن رئيس الترجي الرياضي التونسي حمدي المدب يؤيد استمرار شمس الدين الذوادي كمساعد مع المدرب الجديد..وهي تسريبات قوبلت بانتقادات جماهيرية في الترجي باعتبار أن غالبية الأحباء يريدون ضخ دماء جديدة بعيدا عن منطق المساعد الدائم وتثبيت ابن النادي في أي خطة كانت قبل الاستناد في التعيينات إلى درجة الكفاءة..

وتأتي هذه الزيارة في سياق تحركات متسارعة من الهيئة المديرة للنادي لحسم ملف الإطار الفني، حيث من المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن التعاقد فور استكمال الجوانب الإدارية والتفاصيل التعاقدية. ويعوّل الترجي على خبرة بوميل الدولية وتجربته الإفريقية من أجل إضفاء نفس جديد على المجموعة وإرساء مشروع رياضي واضح المعالم.

لم يكن وصول بوميل إلى تونس بمفرده، إذ رافقه طاقم فني متكامل سيؤثث تركيبة الإطار الفني خلال المرحلة المقبلة، ويضم مدربًا مساعدًا، ومعدًا بدنيًا، إلى جانب أخصائي في الإحصائيات وتحليل الفيديو. ويعكس هذا التمشي توجهًا حديثًا في العمل الفني، يقوم على التكامل بين الجوانب التكتيكية والبدنية والتحليل الرقمي للأداء.

ويُنتظر أن يمنح هذا الطاقم الإضافي قيمة مضافة على مستوى:

تطوير نسق التحضيرات البدنية ورفع الجاهزية العامة للفريق
تحليل أداء اللاعبين بشكل فردي وجماعي
دراسة المنافسين بدقة عبر أدوات الفيديو والإحصائيات
تحسين التمركز والانضباط التكتيكي داخل الملعب

يدخل الترجي هذه المرحلة بطموحات كبيرة، سواء في المسابقات المحلية أو على الصعيد القاري، وهو ما يفرض ضرورة تحقيق الاستقرار الفني سريعًا وضبط ملامح هوية لعب واضحة. ويُعرف بوميل بأسلوبه المنظم واعتماده على الانضباط التكتيكي والضغط العالي، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى.

كما أن خبرته السابقة في الكرة الإفريقية تمثل عنصرًا مهمًا في ظل طبيعة المنافسات القارية التي تتطلب معرفة دقيقة بالخصوصيات الفنية والذهنية للفرق في القارة.

تحرك إدارة الترجي نحو التعاقد مع مدرب أجنبي مرفوق بطاقم متخصص يعكس رغبة صريحة في القطع مع الارتجال وبناء مشروع فني قائم على أسس علمية حديثة. فالمرحلة المقبلة لا تحتمل أنصاف الحلول، خاصة مع تطلعات جماهير النادي التي اعتادت المنافسة على جميع الألقاب.

ويبقى الإعلان الرسمي مسألة وقت، في انتظار أن يباشر بوميل مهامه على رأس الفريق، حيث ستكون الأنظار مشدودة إلى كيفية تعامله مع الرصيد البشري الحالي، ومدى قدرته على إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات بثبات واستمرارية.

بهذا التوجه، يبدو أن الترجي الرياضي التونسي يستعد لفتح صفحة جديدة، عنوانها العمل المنظم والطموح المتجدد نحو منصات التتويج.