يستعد النجم الجزائري يوسف بلايلي، جناح الترجي الرياضي التونسي، لخوض معركة قانونية جديدة بعد العقوبة التي أصدرها الاتحاد الدولي لكرة القدم بحقه، والقاضية بإيقافه لمدة 12 شهرًا على خلفية قضية تتعلق بشبهة التزوير.
وكانت مواقع رياضية جزائرية قد انفرد أمس الخميس بخبر إيقاف اللاعب، بعد شكوى تقدم بها نادي أجاكسيو، اتهم فيها الدولي الجزائري بتقديم وثيقة تحمل توقيعًا مزورًا من أجل الحصول على مبلغ مالي يقدر بنحو 380 ألف يورو.
وبحسب ما أكده المحامي التونسي علي عباس، الذي سبق أن دافع عن بلايلي في عدة قضايا سابقة، فإن القرار الصادر عن الفيفا أصبح رسميًا، حيث تم إعلام اللاعب بعقوبة الإيقاف لمدة عام كامل، من دون أن يتضمن الخطاب الموجه إليه تفاصيل حيثيات الحكم أو ملابسات القضية.
أول خطوة منتظرة من بلايلي
وفي أول تحرك منتظر بعد صدور القرار، سيباشر يوسف بلايلي عبر فريقه القانوني إجراءات الطعن في حكم الفيفا خلال مهلة لا تتجاوز عشرة أيام. وفي حال عدم تقديم الطعن قبل 15 مارس الجاري، سيصبح القرار نهائيًا وغير قابل للاستئناف.
وأوضح علي عباس أن الخطوة الأولى التي سيقدم عليها اللاعب ستكون حاسمة في مسار القضية، خاصة إذا تمكن دفاعه من إثبات أن بلايلي لم يقم بتوقيع الوثيقة محل النزاع، أو أنه لم يكن طرفًا في أي عملية تدليس، وهو ما قد يفتح الباب أمام مراجعة الحكم الصادر ضده.
تفاصيل القضية
وتعود جذور الأزمة إلى الفترة التي لعب
وتعود جذور الأزمة إلى الفترة التي لعب خلالها بلايلي مع نادي أجاكسيو بين ديسمبر 2022 وسبتمبر 2023. وفي سبتمبر الماضي، أصدر النادي الفرنسي بيانًا رسميًا وجه فيه رسالة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، اتهم خلالها اللاعب الجزائري بتقديم وثيقة مزورة إلى لجنة النزاعات التابعة للفيفا.
ووفق رواية النادي الفرنسي، فإن الوثيقة التي قدمها بلايلي تضمنت توقيعين منسوبين لمسؤول في أجاكسيو وآخر في نادي الأهلي السعودي، وتشير إلى وجود اتفاق بين الناديين يقضي بدفع مبلغ 380 ألف يورو لصالح الفريق الفرنسي.
غير أن إدارة أجاكسيو نفت صحة هذه الوثيقة، مؤكدة أن التوقيع المنسوب لمسؤول النادي مدلّس، كما تقدم مسؤول الفريق الأول آلان كالداريلا بشكوى جنائية، مؤكدًا أنه لم يوقع على مثل هذا المستند.
قضية جديدة في مسيرة بلايلي
وتأتي هذه الأزمة في وقت يمر فيه بلايلي بفترة نقاهة بعد إصابته بقطع في الأربطة المتقاطعة، ما أبعده مؤخرًا عن الملاعب. وبين مسار علاجه ومحاولاته القانونية لإلغاء العقوبة، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل أحد أبرز نجوم منتخب الجزائر.
وفي انتظار الفصل النهائي في القضية، يبقى قرار الطعن هو الخطوة الأولى التي قد تعيد خلط أوراق الملف، وتحدد ما إذا كان اللاعب سيقضي العقوبة كاملة أم سيتمكن من قلب المعادلة قانونيًا.